السيد كمال الحيدري

205

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

تراثي كذا ، اطمئنوا أنني في هذا البعد أتكلّم ، أقول يمكن لأهل الخبرة ، لأهل التحقيق أن يراجعوا هذا التراث ، أن يحكموا ، الحقيقة بأيديهم ، وهذا ليس مدّعى بلا دليل . . . الأعزاء يعرفون أنني منذ زهاء أربعين عاماً مشغول في الحوزة العلمية بالتدريس ، وتراثي موجود » . المناقشة ذكر السيّد الحيدري بأن من شروط المرجع أن يكون الأعلم ، ويريد بالأعلم والأكفأ علمياً على أن يكون حصناً للإسلام ولمدرسة أهل البيت عليهم السلاملا الأكفأ إدارياً على حدّ تعبيره . وبعدها شكّك في إمكانية التوصّل إلى الأعلم بالاعتماد فقط على الوسائل التقليدية المعروفة كشهادة أهل الخبرة والشياع ، وقوله هذا يخالفه فيه جمع من العلماء ، فليس جميع العلماء يعتقدون بنظرية وجوب تقليد الأعلم ، كما أن هذه الرؤية في المرجعية تختلف عن رؤية الشهيد الصدر الذي يعبّر عن مشروعه بالمرجعية الصالحة أو الرشيدة ، وغيره من العلماء الذي يتبّنى مشروع الأعمل « 1 » بدلًا - أو إضافة - للأعلم ، وهؤلاء يهتموّن ليس فقط بالبعد العلمي والكفاءة العلمية ، ولكن يهتموّن أيضاً بالبعد الإداري والكفاءة الإدارية . وهنا أرى من المناسب جدّاً أن أذكر كلام الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في هذه المسألة ، وهي مسألة تقليد الأعلم ، حيث يقول : « لقد ذكرت مراراً وأكرّر الآن أنّ مفهوم المرجعية العليا بمعنى وجود شخص واحد نسمّيه مرجعاً أعلى - كما هو متداول الآن - ليس له أساس لا في الفقه ولا في الفكر الإسلامي الشيعي ، إنّه أمر مستحدّث نحن اخترعناه ، الشيعة يرجعون

--> ( 1 ) أي : الأكثر عملًا ونشاطاً لخدمة المؤسسة الدينية وتقويتها ونحو ذلك .